مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

70

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وذهب بعض الفقهاء إلى شموله للجاهل القاصر والمقصّر غير الملتفت مع حصول قصد القربة منه دون الجاهل المقصّر الملتفت « 1 » . وتفصيل الكلام فيه في قاعدة ( لا تعاد ) . ( انظر : إعادة ) خامساً - مورد التقليد وموضوعه : رجوع الجاهل إلى العالم في مسألة عملية شرعية غير اعتقادية قد يكون المقصود منه معرفة الحكم المجعول شرعاً في تلك المسألة ، وقد يكون المقصود معرفة موضوع الحكم أو متعلّقه مصداقاً أو مفهوماً ، وقد يكون الرجوع إليه لأخذ رأيه في مسألة أصولية تبتني عليها المسألة الفقهية أو في غيرها من مبادئ الاستنباط . وتفصيل ذلك فيما يلي : 1 - التقليد في الأحكام الفرعية العملية : المكلّف قد يحصل له العلم بالحكم الواقعي ؛ إمّا لكونه ضرورياً أو لكونه من اليقينيات ، ففي هذه الحالة لا معنى للتعبّد بالأمارة ، سواء كانت فتوى الفقيه أو غيرها من الأمارات ؛ إذ حجّية الأمارات تختص بحالة الجهل بالواقع ، فمع العلم به لا وجه للتعبّد لا بالمعلوم ولا بخلافه ، ففي هذه الصورة لا مجال للتقليد بل ولا للاجتهاد . وقد لا يحصل له العلم بالحكم الواقعي فعندئذٍ لا مناص من تحصيل المؤمّن من العقاب المحتمل بالاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط . والتخيير بين الثلاثة إنّما هو مع التمكّن ، فلو عجز عن واحد منها تخيّر بين الاثنين الآخرين ، ولو عجز عن اثنين منها تعيّن الثالث . ثمّ إنّ التقليد متعيّن على العامي فيما إذا احتمل العقاب ولم يتمكّن من الاحتياط ، كما إذا احتمل وجوب شيء أو حرمته ، أو احتمل وجوب شيء وحرمته وإباحته ، أو هما وكراهته أو استحبابه . وأمّا إذا احتمل الوجوب وشيئاً من الأحكام غير الإلزامية من الإباحة

--> ( 1 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 20 - 21 ، م 16 .